الصفحة 152 من 246

ح وولاة الأمور من العلماء والحكام وكافة المسؤولين في الدولة يؤدون واجبهم نحو هذا المشروع الخيِّر بنصيحة وحسن رعاية وجدية في المتابعة؛ كما ينصحون لسائر فئات الأمة؛ أداءً للأمانة وضمانًا للمسيرة، وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وأجرهم على الكريم عظيم الإحسان. مع إخلاص النية.

خ وإخلاص القصد لله تعالى مع الاستغاثة به وحسن الأسوة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تكلل الجهود بالنجاح وتوفر أسباب الصلاح والفلاح، ولن يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، وقد أصلح أولها الإيمان بالله ورسوله والعمل الصالح ابتغاء وجه الله تعالى عن علم ويقين، والنصح للخاص والعام، ومحبة الخير لسائر أهل الإسلام.

وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء:66 - 70] .

وصلى الله على نبينا محمد وصحبه وأزواجه وذرياته.

الحمد لله الذي أنزل الكتاب لكل شيء تبيانًا، وأقام فيه على خلقه برهانًا، وقيض لحفظه البر والفاجر، فالبر مأمون، والفاجر محزون، وصلى الله وسلم على النبي الأمي، وعلى من تبعه على نهجه النقي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت