الصفحة 212 من 246

7 -وكذلك ينبغي أن يُعنى العبد بنوافل الصلاة: كالسنن الرواتب، فلكلٍ فضله وأجره، ولن يسجد العبد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة، وهكذا نافلة الصدقة اليومية، فإن النفقة مخلوفة وإحسان إلى الخلق ـ والله يحب المحسنين ـ وهي ستر من النار، وتطفئ الخطيئة، وتطفئ غضب الرب، وهي ظل لصاحبها يوم القيامة. وفقنا الله جميعًا لعمل الطاعات، وغفر لنا الخطيئات، وجعلنا يوم القيامة في أعلى الدرجات.

8 -وإن صادف الاثنين أو الخميس صام ذلك اليوم إن تيسر له وخصوصًا الخميس ليسر صيامه وفراغ المرء فيه ـ غالبًا ـ، ولأن أعمال العباد تعرض على الله تعالى يوم الخميس وليلة الجمعة، فيغفر لكل مسلم لا يشرك بالله شيئًا إلا اثنين بينهما شحناء حتى يصطلحا، والصوم زينة العمل ولا مثل له وذلك من فضل الله عزَّ وجلَّ.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.

الحمد لله الذي وهبنا المال، وجعلنا فيه مستخلفين، وأمرنا أن ننفقه قوامًا، وأخبرنا أنه لا يحب المسرفين، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله محمد الذي كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.

أما بعد:

فإن الله تعالى قد جعل المال الصالح قوامًا للحياة، فنعم المال الصالح للرجل الصالح، يكف الله به وجهه عن الحاجة إلى الناس، ويصل به الرحم ويحسن به على المسكين وذي الحاجة، ولذا أمر الله تعالى بطلبه من حله، وبذله في حقه، وشرع من الأحكام ما هو من وسائل حفظه وزيادته ونمائه واتقاء شره وخطره.

ومن التوجيه الرباني الكريم بهذا الصدد قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف:31] ، وقوله سبحانه: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ ? ? ?} [الإسراء:26،27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت