الصفحة 228 من 246

ب وحري بمن تدثروا بنعم الله تعالى عليهم، من قصر مشيد، ومركب فاره، وأثاث أنيق، ورصيد كبير، ومع ذلك فهم لم يشكروا الله على إنعامه، ولم يحذروا من الله شدة بطشه، ومفاجأة انتقامه؛ أن يتدارك أمره بشكر النعم واستعمالها في طاعة المنعم والإقلاع عن الإثم قبل فوات الأوان وتمنى ما ليس بالإمكان، قال تعالى: ژ? ? چچ چ چ ? ? ? ? ? ژ [الأعراف:99] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» .

ت وحري بمن جمع أمواله كلها، أو جلّها من حرام: من ربا، أو رشوة، أو غلول، واختلاس مستغلا لوظيفته خائنًا لأمانته، وهكذا من كسب الأموال من قمار، أو غش في البيوع، أو الاتجار بسلع محرمة في الشرع، فجمع مالًا وعدده، يحسب أن ماله أخلده، أن يحذر شؤم ماله، فإنه إن أنفقه وهو من حرام لم يؤجر، وإن تصدق به لم يقبل منه، وإن دعا وهو في جوفه لم يستجب له، وإن تركه وراء ظهره كان زاده إلى النار، وإن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة، فعليه أن يصفي ماله، فإن تصفيته اليوم خير له وأنفع له من تصفيته يوم القيامة.

ث وحري بمن تأمر على اثنين فأكثر، أن ينصح لهم، ويحسن إليهم، وأن يحذر من ظلمهم، قال - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» متفق عليه، وفي رواية مسلم: «ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح لهم إلا لم يدخل الجنة معهم» .

ج وحري بمن ابتلي بقرناء السوء الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات أن يفارقهم، ويهجر مواطنهم قبل أن يعض على يديه قائلًا: ژ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ... ے ے ? ? ? ?ژ [الفرقان: 27 ـ 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت