الصفحة 230 من 246

1 -أن النوافل تكمل منها الفرائض، كما ثبت في الحديث الصحيح: «أن أول ما ينظر من عمل العبد الصلاة، فإن وجدت تامة كتبت تامة، وإن وجدت ناقصة قال الله تعالى للملائكة: انظروا هل لعبدي من نوافل، فيتم بها ما انتقص من فريضة؟ ثم يسار بعمله هكذا» ، أي أن كل فريضة يكمل نقصها مما يوجد من النوافل من جنسها فلو لم يكن من الإكثار من النوافل إلا هذه الفائدة لكانت كافية.

2 -أن نافلة الطاعة مفتاح لجنسها ومثلها، فكلما فرغ العبد من طاعة فتح الله له بابًا آخر من الطاعات، وتيسر الطاعات على العبد من عاجل البشرى له بالخير بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد الله بعبده الخير استعمل بأن يفتح له باب عمل صالح حتى يتوفاه عليه.

3 -أن النوافل تحبب العبد إلى ربه، وتزيد حب الله تعالى في قلب العبد، ودليل ذلك ما ثبت في الحديث القدسي الصحيح أن الله تعالى قال: «ولا يزال عبدي يتقرب إليّ حتى أحبه» ، وحب الله للعبد من أسباب حفظ الله لعبده وإجابته دعاءه وإعاذته مما يكره ويحاذر.

4 -من أسباب إجابة الدعاء وقضاء الحاجة وصرف البلاء وحفظ النعمى والكلاءة والحفظ من الله جلّ وعلا.

5 -أن من اعتاد العمل الصالح ـ نتيجة مداومته عليه ومحبته له ـ إذا شُغل عنه أو عجز لمرض أو سفر أو غيرهما من العوائق كُتب له ما اعتاده؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل مثل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» .

6 -أن الاشتغال بالخير وأنواع الطاعات وقت الرخاء يكون من أسباب تنفيس الكروب، وتفريج الشدائد؛ لقوله تعالى عن يونس عليه السلام: ژ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھژ [الصافات:143،144] ؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» .

7 -أن اغتنام الفرص فيما ينفع أمان من شغلها فيما يضر، فإن من ترك العمل فيما ينفعه ابتلي بالاشتغال فيما يضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت