الصفحة 237 من 246

فليعقل هذا الوعيد، وليحذر من هذا التهديد أولئك الذين زينت لهم أهواؤهم التنكر لأبائهم، والتسمي بأسماء لا تمت لأنسابهم بصلة بل جعلت الناس يجهلونهم ويسخرون منهم، فإن من شأن هذا الاتجاه أن يسهم في مزيد من قطيعة الرحم، وإنكار اللاحق فضل السابق، ودخول قوم في أنساب قوم إلى غير ذلك من السلبيات الكثيرة الحاصلة والتي قد تقع في المستقبل.

رزق الله الجميع الشكر لفضله والاعتراف بالفضل لأهله، وألحق الفروع بالأصول في كل خير، وجمع شمل الصالحين من الآباء والأمهات بالأبناء والبنات في جنات عرضها الأرض والسموات.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين، محمد النبي الصادق الأمين، وآله وصحبه المُطهّرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن من محاسن الشريعة الإسلامية المطهرة إنها جاءت بمنع الضرر وتحريمه والوعيد عليه؛ لما ينتج عنه من الظلم أو العداوة والبغضاء والفتنة والشر وسوء العواقب في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ژھ ھھژ [النساء:12] ، وقال سبحانه: ژ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة: 233] ، وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا ضرر ولا ضرار» .

من صور المضارة المحرمة:

ومن صور المضارة المحرمة شرعًا الممقوتة طبعًا، ومع ذلك يسعى فيها بعض الناس مستخفين بشأنها غير مبالين بعواقبها في العاجل والآجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت