7 -ما يفعله بعض الشركاء في شركائهم: من التصرفات التي تحرمهم الانتفاع بحصتهم من الشراكة بسبب عدم المياسرة التي لا ضرر عليهم بها، ولزوم المعاسرة التي من شأنها إلحاق الضرر بشركائهم حتى يبيعوهم بالسعر الذي يرضون.
إلى غير ذلك من صور المضارة التي يرتكبها بعض الناس في حق إخوانه المسلمين غافلًا أو مستهينًا بما توعد الله تعالى به المضارين الظالمين.
قال تعالى: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان:19] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» ، وأخبر - صلى الله عليه وسلم: «أن دعوة المظلوم يرفعها الله فوق السحاب ويقول وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين» .
وجزاء الذين يلحقون الضرر بالناس بأي وسيلة وأسلوب قوله - صلى الله عليه وسلم: «من ضار ضار الله به» ، فإن الجزاء من جنس العمل، ومن ضاره الله ترحل عنه الخير وحل به الشر وأحاط به الخطر، قال تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا} [الأنعام:164] .
وقال الشاعر:
وما من يدٍ إلا يد الله فوقها ... ولا ظالم إلا ويُبلى بظالم
وفي المثل: من حفر لأخيه حفرة وقع فيها.
فالواجب على الجميع أن يحذروا المضارة، وأن يسعوا في الأسباب السارة، فإن الساعي في الخير مبارك أينما كان، والمضار ملعون على كل لسان.
والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الحمد لله على هداه، والشكر له على سابغ نعماه، جعل التقوى رأس وصاياه، واستحب من عباده الوصية، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالتعجيل بها قبل المنيّة، والصلاة والسلام على خير البرية، وأصحابه أئمة الهدى ذوي السيَر السويّة.
أما بعد: