1 -اعتمادها في تعيين معبودها الذي تتخذه إلهًا وحكمًا ورسم منهاج أو طريقة العبادة ـ وإقناع الأتباع بذلك ـ؛ على العقل.
2 -اتباع المنتفعين من تعبيد الخلق لما يهوونه من المعبودات التي يرون بها تحقيق انتفاعهم من محافظة على منصب أو تحصيل مال أو كثرة أتباع.
وفي هذا النهج الظالم عدة جنايات هي أعظم من الجرائم:
الأولى: الجناية على العقل: في تحميله هذه المسؤولية الضخمة مع قصوره وما يعتريه من المؤثرات السلبية.
فإن العقل قوة كسائر قوى البشر، لا تستقل بالقيام بوظيفتها ما لم تساعدها قوة أخرى تعينها على ذلك، مثله مثل قوة البصر التي لا تدرك المبصرات ما لم تنضم إليها قوة الضوء التي تمكنها من القيام بوظيفتها.
فهكذا العقل يحتاج إلى ضوء الشرع، الذي هو هدي الخالق حتى يعرف المكلف معبوده الحق، وما ينبغي له، ويهتدي إلى الطريق الموصل إليه، ويحذر العوائق الصوارف عنه.
الثانية: الجناية على حق الخالق: فحقيقة هذا الأمر أنه جناية على الخالق تبارك وتعالى، وجناية على حقه، وإضلالٌ لعباده عنه.
الثالثة: جنايتهم على أنفسهم وعلى أتباعهم: فقد بين الله تعالى شؤمها في كتابه في براءة بعضهم يوم القيامة من بعض، ولعن بعضهم لبعض، واشتراكهم في العذاب، {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] .