2 -التحلِّي بالأوصاف التي يحبها الله تعالى، وذلك بدوام فعلها خالصة لله تعالى، وعلى الوجه الذي شرع، حتى تصبح تلك الأوصاف سجايا لا تنفك عن العبد في سائر أحواله، كالإيمان والاستقامة والصبر والجهاد والتقوى والإحسان والشكر وكف الأذى والصفح والعفو عن الناس، فإن الله تعالى يحب المؤمنين والصابرين والمتقين والمحسنين والشاكرين، وقد وعد الله أهل هذه الأوصاف أجورًا عظيمة وعطايا كريمة.
3 -كمال محبة العبد لربه استكمال لمحبة الله تعالى له، ومن كملت محبة الله تعالى له، حرمه الله على النار، وجعله من مجاوريه في جنات تجري من تحتها الأنهار، قال تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [القمر:54،55] .
وجاء في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» .
لهذا كان لزامًا على المسلم العاقل أن يستكمل أسباب زيادة محبته لربه حتى يفوز بمحبة الله تعالى له، وعظيم مثوبته، وواسع فضله وكرامته.
وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله تعالى جملة أسباب جالبة لمحبة الله تعالى:
الأول: كثرة قراءة القرآن مع التدبر لمعانيه والفهم للمراد به، فيقرؤه وكأن الله تعالى يخاطبه به، فإنه وصية الله تعالى لعباده ونصيحته لهم، وهداه لهم إلى ما يسعدهم في الدنيا والآخرة.
الثاني: التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض، لما في الحديث القدسي الصحيح أن الله تعالى قال: «ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه» .
الثالث: دوام ذكر الله تعالى آناء الليل وآناء النهار، كالتحميد والتكبير والتسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء عن حضور قلب وتأمل لما يقول، وأنه بهذا الذكر يعظِّم ربه ويثني عليه بما هو له أهل، فإن من أحب شيئًا أكثر وأحسن ذكره.