الرابع: إيثار ما يحبه الله على ما تحبه نفسه، بحيث يؤثر طاعة الله على هواه، قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات:40،41] .
الخامس: إحصاء جملة من أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، ومعرفة معانيها وآثارها في الأنفس والآفاق، واعتقاد ثبوتها لله تعالى على الوجه اللائق به، فإنه تعالى لا شريك له ولا سميّ له ولا مثل ولا ندَّ له، والثناء على الله وسؤاله بها واعتقاد أنها كلها بالغة الغاية في الحسن والكمال، وأنها دالة على كمال ذات الله ذي العظمة والجلال، وكمالها من كل وجه وبكل اعتبار وتنزهه سبحانه عن النقص والعيب ومماثلة الخلق.
السادس: ذكر أنواع نعم الله وإحسانه على المرء، فكم أسبغ عليه من نعمه، وكم لطف به عند مصيبة، وكم دفع عنه من نقمة، وكم صرف عنه من بلية.
السابع: اغتنام أوقات غفلة الناس بذكر الله تعالى، وتلاوة كلامه، ودعائه، وصلاة نافلة إن كانت وقت صلاة مثل: آخر ساعة بعد عصر الجمعة، ومثل: آخر الليل قبل طلوع الفجر والضحى.
الثامن: مجالسة أهل الخير والصلاح الذين يتحقق بمجالستهم لين القلب ومعرفة قدر النعمة وشكرها، والنشاط في الطاعة، والانكفاف عن المعصية، قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف:28] .
التاسع: الإحسان إلى من شرع الله تعالى الإحسان إليه من الخلق بما أمكن من أنواع الإحسان؛ ابتغاء وجه الله تعالى.
فتحبب أخي المسلم إلى ربك متحريًا ما جعله الله تعالى وسيلة لحبه، وسببًا لثوابه وقربه.
جعلنا الله وإياك من خاصة أوليائه وأحبابه الفائزين برضوانه وجزيل ثوابه، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.