ومن البشارات التي تشرح الصدور، وتحبب الأعمال الصالحة إلى العقلاء، وتملأ قلوبهم من الغبطة والسرور، وتجعلهم يحسنون الظن بربهم ـ والله تعالى عند ظن عبده به فليظن بربه ما شاء ـ؛ ما جاء بشأن المحافظة على الصلوات في المساجد؛ من البشارات العظيمة التي واحدة منها خير من الدنيا وما فيها.
فمن تلك البشارات:
1 -أن المشي إلى الصلاة صلاة، وأن كل خطوة إلى الصلاة صدقة، وأنه نور تام يوم القيامة.
2 -أن المحافظة على الصلوات في المساجد من أسباب الخاتمة الحسنة، بأن يلقى المصلي ربه على الإسلام، فيختم له بالثبات عليه عند الممات، كما في صحيح مسلم رحمه الله تعالى عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث يُنادى بهن، فإن الله تعالى شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه» ، وهذا له حكم الرفع، لأنه بيان لثواب عمل، ومثله لا يقال بالرأي كما هو مقرر عند أهل العلم.
3 -أنها من أسباب حط الخطيئات ورفعة الدرجات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» ، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط» .
4 -الأجر العظيم، وكلما كان المنزل أبعد من المسجد، كان الأجر أعظم؛ لقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ ... پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ... ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [النور:36 - 38] .
وصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم» ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في المتخلفين عن العشاء والفجر: «ولو يعلمون ما فيهما ـ يعني: من الأجر ـ لأتوهما ولو حبوًا» .