-فعليك ـ أخي المسلم ـ بالمحافظة على هاتين الصلاتين مع بقية الصلوات حتى تفوز بكريم وعد الله في محكم الآيات، قال تعالى: ژژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گژ [المؤمنون:10 ـ 11] ، وتبرأ من سنن المشركين والمنافقين والضالين ومن النار وموجبات الهلاك والخسار.
-واعلم ـ أخي المسلم ـ أن الله تعالى قد أخبر في القرآن والسنة أن المنافقين يحضرون الصلوات مع الجماعات، لكن أخبر الله تعالى أن شأنهم الكسل في المجيء لا يأتون إلا دبرًا، قال تعالى: ژ? ? ? ? ? ?ژ [التوبة:54] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تلك صلاة المنافق ـ قالها ثلاثًا ـ يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان نقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا» .
فهل يرضى مسلم عاقل أن يكون مثل أو أسوأ حالًا من المنافقين، وهو يعلم ما ذمهم الله تعالى به وتوعدهم عليه بالعذاب الأليم والمكان المهين.
فحافظ على الصلوات، وأدها مع الجماعات تفز بمحو الخطيئات، وكثرة الحسنات، ورفعة الدرجات، والبراءة من النفاق، والنجاة من النار وما فيها من الدركات، ووراثة الفردوس من الجنات.
جعلنا الله من الفائزين بذلك، وأعاذنا من مضلات الفتن وأنواع المهالك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا بني بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن الصلاة أكمل حالات العبد، وأجمل هيئاته حين يقف بين يدي ربه تبارك وتعالى متواضعًا خاشعًا ذليلًا، معظمًا لربه، في غاية الافتقار إلى عفوه ورحمته، ومغفرته، فهو في الصلاة يعظم ربه بالأفعال بخضوع البدن والجوارح، ويثني عليه بالأقوال بتكبيره، وحمده، وتلاوة كلامه، وذكره، ويلح عليه بالسؤال، يسأله الخير عاجله وآجله، ويستعيذ به من الشر وأسبابه، وهو موعود بالإجابة والقبول ـ ما أحسن ـ، وتكفير الخطيئات، وعظيم الأجور، ورفعة الدرجات.