4 -انبساطٌ كانبساط الكلب، وذلك بأن يجعل ذراعيه على الأرض حال سجوده، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن انبساطٍ كانبساط السبع، فإن هذا الصنيع من دلائل الجهل بالسنن واستهانة المرء بنفسه وصلاته.
5 -بُروكٌ كبروك البعير، وذلك بأن يقدم يديه ورأسه في انحنائه للسجود ـ على الصحيح عند أهل العلم ـ من غير حاجة من تعب أو كبر أو مرض، فإن السنة إذا أراد السجود أن يبدأ بركبتيه ثم يديه ثم رأسه، وإذا رفع يرفع رأسه ثم يديه.
فكل هذه الهيئات منهي عنها؛ لأنها لا تليق بالإنسان لما فيها من التشبه بالحيوان ولا تليق بالمصلي؛ لأنها من سوء الأدب مع الله تعالى ومن الرغبة عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي غالبًا تدل على عدم المبالاة بالعلم، وهي من مظاهر الكسل والغفلة في الصلاة.
فاحذر ـ أخي المسلم ـ هذه الهيئات والمظاهر وغيرها مما جاءت السنة بالنهي عنه والوعيد عليه، واحرص على الإحسان في صلاتك وسائر دينك بأن تأتي بها على الوجه المشروع، وتخلص فيها لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
جعلني الله وإياك من المحسنين، ورزقنا الفقه في الدين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الحمد لله الذي جعل قيام الليل من خصال الصالحين، وبشرهم بكريم ثوابه الذي تقر به العين.
أما بعد: