الصفحة 60 من 246

فإن جنس الصلاة سبب عظيم من أسباب حط الخطيئات، وزيادة الحسنات، ورفعة الدرجات، والنهي عن الفحشاء والمنكر، وهي نور للعبد وبرهان ونجاة يوم القيامة، والمحافظة عليها منجية من النار، ومورثة للفردوس الأعلى مع الأخيار، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون:9-11] ،، وحسبك برفقة: {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69] .

وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لكعب بن مالك الأسلمي ـ لما سأله الدعاء له بمرافقته في الجنة ـ: «فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحطّ عنك بها خطيئة» .

* والصلوات الخمس المكتوبات أعظم الفرائض بعد التوحيد شأنًا، وما تقرب العبد إلى الله تعالى بشيء أحب إليه مما افترض الله عليه، فمجاهدة العبد نفسه على أداء الصلوات في الوقت ومع الجماعة ـ جهاد عظيم على إقامة عمود الدين وأعظم الشعائر ـ بعد التوحيد ـ عند المسلمين، والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .

* وهي ـ أي: الصلوات الخمس ـ شرط للنظر في العمل يوم القيامة، فإن أول ما ينظر من العمل الصلاة، فإن صحت نظر فيه، وإن كانت ناقصة كملت من نافلتها، وهكذا سائر عمله، وإن لم توجد لم ينظر فيه ورد العمل على صاحبه.

* والمحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة محافظة على سنة الهدى، فإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت