الصفحة 61 من 246

* ومن أسباب حسن الخاتمة بالوفاة على الإسلام، فقد ثبت في صحيح مسلم رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله ـ وهو في حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا دخل للعقل فيه ـ: «من سرّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهم» ، يعني: في المساجد.

* ونوافل الصلاة تكمل بها الفريضة، فقد ثبت في الحديث الصحيح أن أول ما ينظر من العمل الصالح، فإن وجدت تامة كتبت تامة، وإن وجدت ناقصة قال الله تعالى للملائكة: انظروا هل لعبدي من نافلة، فيتم بها ما انتقص من فريضته.

* وهي كذلك تحبب العبد إلى الله عزَّ وجلَّ، ففي الحديث القدسي الصحيح يقول الله تعالى: «ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه» .

* وهي كذلك من أسباب إجابة الدعاء والإجارة من المكروه ورفعة الدرجات عند الله تعالى.

* وصلاة الليل أفضل من نافلة النهار ـ والكل فاضل ـ؛ لأنها أقرب إلى الإخلاص، وأنفع للعبد لخفائها ودوامها، ولذلكم لما أثنى الله على عباده بصالح العمل والمجاهدة على خصال الخير جعل في طليعة ذلك قيامهم الليل، كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان:64] ، وقال تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات:17] ، وقال جل ذكره: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة:16] ، وعدَّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاة بالليل والناس نيام في طليعة الخصال التي تُدخل الجنة، وتُنال بها الغرف العالية فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت