4 -وكم اشتمل عليه قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [المائدة:50] من التنبيه على أضرار القوانين الوضعية والأنظمة البشرية المخالفة للشرائع الإلهية، وأنها تجرِّع الناس ضنك المعيشة، وجور الدول، وشقاوة الدنيا والآخرة.
إلى غير ذلك مما لا يمكن استقصاؤه ـ فضلًا عن حصره ـ مما يدل على أن سعادة البشرية في العاجل والآجل، إنما تتحقق بالتزامهم بما يصح أن يسمى (بالكتلوج) ، أي: الدليل الذي أنزله الله تعالى هدى لعباده إلى ما يسعدهم في الحياة وبعد الممات، وهو دين الإسلام الخالد.
فالواجب على جميع العقلاء أن يدرسوا دين الإسلام، وأن يتأملوا ما اشتمل عليه من المحاسن والأحكام الميسرة والشرائع العادلة والأخلاق الحميدة والأقوال السديدة والهدايات إلى المنافع في الدنيا والآخرة، فليدرسوه بلغته، وليأخذوه عن أهله المختصين به والعالمين بأصوله وفروعه وعقائده وأحكامه وأخلاقه، فمن هدي إليه فليحمد الله على نعمته، ومن لم يهتد إليه فليسارع إلى الدخول فيه، وأن يتقيد الناس به في أحوالهم العامة والشخصية وفي علاقتهم بالخالق والمخلوقين والحكام والمحكومين، فإنه الدين الكامل والشرع الشامل الميسر والمحفوظ من تحريف البشر، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3] ، وقال سبحانه: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:19] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85] .