الصفحة 76 من 246

السادس: ولأنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبشر أصحابه بقدومه، ويهيئهم للاستعداد له، ويرغبهم في أنواع العمل الصالح فيه لما يذكره من خصائصه وفضله وما ادخره الله تعالى لهذه الأمة فيه.

السابع: ولما ثبت من خصائصه وفضائله كما في مسند الإمام أحمد رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُعطيت أمتي في رمضان خمس خصال لم تعطها أمة من الأمم قبلها: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، وتصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخصلون إليه في غيره، ويزين الله كل يوم جنته فيقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، ويغفر لهم في آخر ليلة منه» ، قيل: أهي ليلة القدر؟ قال: «لا، ولكن العامل يوفى أجره إذا قضى عمله» .

وما ثبت في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» .

الثامن: أنه يشرع استقباله بالاغتباط والسرور وانشراح الصدر والنية الصالحة على الاجتهاد في العمل الصالح، والتوبة من القبائح.

التاسع: ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة من مضاعفة العمل فيه ومضاعفة الثواب.

اللهم بلغنا رمضان، واجعلنا من أهل الإيمان والإحسان، واعتقنا من النار واجعلنا فائزين بعليِّ الجنات آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت