فإن شهر رمضان ضيف عظيم، ووافد كريم، ينتظره المسلم بشوق ولهفة، لا ليتوسع في الموائد؛ ولا ليجاري أهل العوائد، ولكن لأنه موسم تجارة وأرباح مع رب العالمين، لما يحصل فيه من كرم الله وجوده من مضاعفة العمل، وكثرة الثواب، ولذا رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يبشر بقدومه، ويقول لأصحابه: «جاءكم أو أظلكم شهر مبارك» .
فمن بركات هذا الشهر:
1 -مضاعفة العمل.
2 -مضاعفة الثواب والأجر كرمًا من الله عز وجل.
3 -تيسير أنواع الأعمال الصالحة، وتنوعها.
4 -اتفاق أهل الإيمان على الاجتهاد فيه، وذلك مما يقوي عزم المؤمن.
5 -تغل فيه الشياطين، ومردة الجن، فلا يتمكنون من إغواء أهل الإسلام، كما كان يحصل لهم في غير رمضان، فإن الصيام يُضيِّق مجاري الشيطان من الجسم.
6 -وهو جُنَّة للمؤمن من اللغو والرفث؛ لأن الذي ترك شهوته من أجل الله تعالى لا يرتكب ما نهى الله عنه.
7 -تيسير قراءة القرآن مع تيسيره على الدوام، ولكن في رمضان يكون أكثر تيسيرًا، ويكون المؤمن أكثر له تدبرًا، فينال القاريء من بركة القرآن ما يقوي همته في العمل الصالح، ويكون عونًا له على ترك القبائح.
8 -ثم إنه شهر الصدقة، والإحسان، والصلة، ومن شأن ذلك أن يستجلب به المؤمن إحسان الله تعالى إليه، قال الله تعالى: ژ? ? ? ? ?ژ [الرحمن:60] .
9 -ومن جليل بركات شهر الصوم أن فيه أوقاتًا كثيرة يدركها كثير من الناس يستجاب فيها الدعاء، فوقت السحور، ووقت الإفطار، وبين الأذان والإقامة، وأحوال السجود والتشهد في صلاة الفريضة والتراويح، وعند قراءة القرآن وجوف الليل الآخر، كل هذه أوقات عظيمة، وأحوال كريمة يستجاب فيها الدعاء، والدعاء مفتاح خزائن الخير.