بسم الله الرحمن الرحيم
خالد بن عبدالله المصلح
أولًا: أحاديث الصحيحين أو أحداهما:
1 ـ عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبريه هذه الأحاديث الثلاثة.
قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، حين توفي أبوها أبو سفيان. فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جاريةً. ثم مسٍٍٍت بعارضيها. ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة. غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا ) ).
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها. فدعت بطيب فمست منه. ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة, غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا ) )
قالت زينب: سمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله: إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا ) ) (مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا) . ثم قال: (( إنما هي أربعة أشهر وعشر. وقد كانت إحداهن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول ) )
قال حميد: قلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول )) .
فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حشفًا، ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به. فقلما تفتض بشيء إلا مات. ثم تخرج فتعطى بعرة، فترمي بها. ثم تراجع بعد ماشاءت من طيب أو غيره.
رواه البخاري في مواضع، وهو بهذا السياق في كتاب الطلاق باب: تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا 3/ 420 برقم (5334،5335،5336،5337) .