وفي تخصيص عدة الوفاة بهذه المدة الطويلة علل منها أن هذه المدة يتكامل فيها خلق الإنسان ونفخ الروح فيه هي مائة وعشرون يومًا وهي الأربعة الأشهر، ولما كانت الأشهر تزيد وتنقص بنقصان الأهلة جبر الكسر إلى العقد احتياطًا (1) . وقيل: زيد العشر لأن الروح تنفخ فيه وذكره الطبري رحمه الله عن أبي العالية وسعيد بن المسيب (2) . وقال ابن عطيه رحمه الله: وجعل الله تعالى العشر تكملة إذ الحركة بالجنين وذلك لنقص الشهور أو كمالها أو سرعة حركة الجنين او إبطائها (3) .
ومن العلل التي ذكرت في تحديد مدة الوفاة بأربعة أشهر وعشر ما ذكره القاسمي رحمه الله حيث قال: (( أبدى المهايمي الحكمة في تحديد عدة المتوفى عنها بهذا القدر فقال: لئلا يتعارض في قلبها حب المتوفى وحب الجديد فأخذت مدة صبرها فتميل إلى الجديد ميلًا كليًا فينقطع في قلبها حب المتوفى وما ذكره رحمه الله فيه نظر من جهة أنه علة الحكم أو المدة والله أعلم.
الفصل الرابع
بيان ما يلزم الحادة على زوجها من الأحكام
المبحث الأول
تجنب أنواع الطيب ونحوها
(1) الجامع لأحكام القرآن 3/ 187.
(2) تفسير الطبري 2/ 2/516.
(3) المحرر الوجيز 2/ 216.