عزاه السروجي للنسائي، قال الحافظ ابن حجر: (( وروى النسائي بلفظ(نهى المعتدة عن الكحل والدهن والخضاب بالحناء) وقال (( الحناء طيب ) )، كذا عزاه السروجي في الغاية ولم أجده فليتأمل )) الدراية 2/ 79، وقد وهّم الزيلعيُ السروجي في هذا العزو فقال في نصب الراية 3/ 261: (( وعزاه للنسائي ولفظه - وذكر لفظ الحديث - وهو وهم منه ) ). وقد ذكر محقق معرفة السنن في 7/ 168 أن ابن التركماني عزاه لابن عبد البر في التمهيد وللبيهقي في المعرفة بلفظ (لا تطيبي وأنت محد ولا تمسي الحناء فإنه طيب) وقد راجعت معرفة السنن زمنًا طويلًا المطبوع منه والمخطوط لكني لم أجده بلفظ المحدة أو المعتدة بلى هو موجود بلفظ: (( لا تطيبي وأنت محرمة ولا تمسي الحناء فإنه طيب ) )معرفة السنن 7/ 168 والذي يظهر والعلم عند الله أن هناك تصحيفًا لكلمة (محرمة) فجعلها بعضهم (محدة) وبعضهم (معتدة) وبهذا يرتفع الإشكال. وقد قال البيهقي في معرفة السنن 7/ 168 عن حديث نهي المحرمة عن الطيب: (( وهذا إسناد ضعيف ابن لهيعة غير محتج به ) ). وقال التهانوي عن حديث نهي المعتدة عن الطيب والحناء في إعلاء السنن 11/ 265: (( قال بعض الناس فالحاصل أن الحديث لم يثبت ) ). 4 - عن عمرو بن شعيب قال: (( رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمرأة أن تحد على زوجها حتى تنقضي عدتها وعلى أبيها سبعة أيام وعلى من سواهما ثلاثة أيام ) ).
رواه أبو داود في مراسيله ص 295، قال عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/ 486: (( مرسل أو معضل ) )، وهو شاذ أيضًا إذ إنه مخالف لما وواه الثقات فلا يعتمد عليه.
الفصل الأول
الإحداد وأقسامه
المبحث الأول
تعريف الإحداد