الحال الأولى: أن تضع ما تبين فيه خلق الإنسان سواء قبل نفخ الروم أو بعده، فهذا تنقضي به العدة بالإجماع قال ابن المنذر رحمه الله: (( أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن عدة المرأة تنقضي بالسقط تسقطه إذا علم أنه ولد(1) .
الحال الثانية: أن تضع مضغة لم يتبين فيها خلق إنسان ولكن شهد نساء ثقات بأن فيها صورة خفية لخلق إنسان أو شهدن أنها مبتدأ خلق إنسان فالسقط هنا يترتب عليه انقضاء العدة عند جمهور العلماء .
وبيان ذلك أنه إذا شهد القوابل بأن فيه صورة خفية فالأئمة الأربعة على انقضاء العدة به (2) . وأما إن شهدن بأنه مبتدأ خلق إنسان فالشافعية ورواية عن الحنابلة على أن العدة تنقضي به (3) وهو ما تفتي به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (4) .
الحال الثالثة: أن تضع ما لم يشهد القوابل بأنه مبتدأ خلق إنسان أو علقة أو نطفة فهذا لا تنقضي به العدة ولا يترتب عليه حكم عند جمهور العلماء (5) .
وذهب المالكية إلى أنها إن ألقت علقة فما فوق انقضت به عدتها وأما إن كان دون العلقة فليس بشيء ولا تنقضي به العدة (6) . واستدلوا بقوله تعالى:
(1) الإشراف على مذاهب العلماء ص 282 .
(2) انظر: حاشية رد المحتار 3/511، جواهر الإكليل 1/387، التفريع 2/116، الأم 5/221، الإنصاف 9/272، المحلى 10/266 .
(3) انظر: روضة الطالبين 8/376، الإنصاف 9/273 .
(4) انظر: الأم 5/221، التفريغ 2/116، جواهر الإكليل 1/387، المغني 11/231.
(5) انظر: الأم 5/221، التفريع 2/116، جواهر الإكليل 1/387، المغني 11/231 .
(6) أضواء البيان 5/33 .