الصفحة 101 من 151

الصلاة أعظم فريضة عملية، وأجل شعيرة دينية بدنية يقوم بها المسلم خمس مرات يوميًا في الفريضة وما شاء الله من النافلة بين يدي ربه تبارك وتعالى، خاضعًا لكبريائه، متذللًا لعظمته، مستسلمًا له بروحه وبدنه، متجردًا لله سبحانه وتعالى بقصده، يرجو القرب منه سبحانه والزلفى لديه، وأن يزحزحه ويبعده عن ناره وأنواع عذابه، وأن يسكنه الفردوس من جناته، ويحل عليه عظيم رضوانه، وكم فيها من تربية للنفس على تحقيق التقوى والإنابة والصبر والمجاهدة والتوكل والمحبة، إلى غير ذلك مما تتطهر به النفس من أدناسها وتنجو به من موجبات خسرانها وإفلاسها، ويتحقق لها به الصلاح والفلاح حتى تتبدل النفس من أمارة بالسوء ولوامة إلى نفس مطمئنة ترجع إلى ربها راضية مرضية، وذلك لما جمع الله تعالى لعباده في الصلاة من أخص أعمال العبودية، فقد اشتملت على أكمل الأحوال وأحسن الهيئات وأفضل الأذكار والتعظيمات وأجمع الدعوات لسائر المطلوبات.

ب منزلة الصلاة عند المرسلين والنبيين عليهم الصلاة والسلام:

الصلاة خير عمل يستعين به العبد على تزكية نفسه ونهيها عن هواها، ودعوة الأمة إلى الخير والهدى لتسعد في دنياها وأخراها، فنعمت الراحة للروح والبدن، ونعمت المنجية من الفتن والمحن، ونعمت الوسيلة للهداية إلى الحق والجالبة للرزق، ونعمت العبادة الواصلة لصاحبها بالله، والمعينة له على طاعة الله ومجاهدة من أعرض واستكبر واتبع هواه، ولذا سألها إبراهيم عليه السلام لنفسه وبنيه فقال: ژ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [إبراهيم:40] , فاستجاب الله له فجعلها قرة عينه، وعبادة ظاهرة في بنيه من بعده يتقربون بها إلى الملك القدوس السلام، وأصبحوا بها أئمة هداة للأنام، واستعانوا بها على جليل الأعمال وعظيم المهام، قال تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ?ژ [الأنبياء:72 - 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت