3 -تصديق خبره، واليقين بوعده ووعيده، والأخذ بأسباب رضاه وثوابه، والبعد عن موجبات غضبه وعقابه.
4 -حسن تعامل الناس فيما بينهم، ومع ما حولهم من العوالم والمخلوقات على وفق هدى الله تعالى، وبذلك يتقون شر أنفسهم وشرَّ غيرهم عاجلًا وآجلًا، وينالون بركة هذا التعامل، وكريم عوائده في الدنيا والآخرة.
المطلب الأول:
1 -لقد أمر الله تبارك وتعالى نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة إليه في آيات محكمات من كتابه الكريم منها: قوله تعالى: ژہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ?ژ [النحل:125] ، وقوله تعالى: ژ? ? ژ ژ ڑ ڑژ [الحج:67] ، وقوله جل ذكره: ژ? ? ? ? ? ژ [القصص:87] .
والأصل في خطاب الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - دخول أمته معه فيه إلا ما دل الدليل على اختصاصه به دون الأمة، فإن الأمة لا تدخل معه في تلك الخصوصية، كما قال تعالى في شأن التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم: ژ? ? ? ? ?ژ [الأحزاب:50] .
والدعوة ليست مما اختص به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكل ما ورد من أمر الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة فإن الأمة شريكة له في ذلك الأمر تبعًا له، فإنها مكلفة تبعًا له - صلى الله عليه وسلم - في القيام بوظيفة الدعوة، فكما أن الدعوة واجبة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهي واجبة على الأمة بحسب الحال.
2 -ولذا خاطب الله تعالى عامة المؤمنين خطابًا صريحًا بقوله: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ?ژ [آل عمران:104] ، والخير هو الإسلام كله، بدليل حديث حذيفة رضي الله عنه في الصحيح، وفيه: فجاءنا الله بهذا الخير ـ يعني: الإسلام ـ فهل بعد هذا الخير من شر؟ ... الحديث [1] .
(1) أخرجه البخاري برقم: (3606) ، ومسلم برقم: (1847) .