فهرس الكتاب
وفي الأحاديث الصحاح الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الترغيب في صلاة الليل، وأنها أفضل الصلاة بعد الفريضة، وكم أثنى الله على الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ووعدهم الوعد الجميل وحسن المقيل: ژ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ... ہ ھ ھ ... ھژ [السجدة:17] , ويكون ختامها الوتر قبل الصبح عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» [1] ، متفق عليه، وعند مسلم قال - صلى الله عليه وسلم: «أوتروا قبل أن تصبحوا» [2] ، وعند أبي داود وغيره قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن» [3] .
وصلاة الضحى لها شأن عظيم، فهي صلاة الأوابين، وتعدل ثلاثمائة وستين صدقة التي من أداها في يوم أمسى وقد زحزح نفسه عن النار.
فإذا تحرى الداعية إلى الله المحافظة على هذه الصلوات، وأداها على أحسن الأحوال وأكمل الهيئات، قد أكمل حقوقها وأركانها وحدودها، واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيء منها، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي، وإكمالها وإتمامها على الوجه المرعي، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيما اختار الله لها من الأوقات، وقد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل على أكمل الحالات، فتراه مقبلًا بقلبه على ربه، فرحًا بإقباله له، ممتلئًا من محبته وتعظيمه وخشيته فيقف بين يدي ربه كأنه يراه ويشاهده، يرجو أن يكون مقربًا من ربه وممن قرت عينه بمناجاته وذكره، حتى يكون من المفلحين الموعودين بالفردوس من الجنات مع المصطفَيْن من البريات.
ح فضل بقية فرائض الطاعات ونوافلها المستحبات:
(1) أخرجه البخاري برقم: (998) ؛ ومسلم برقم: (851) .
(2) أخرجه مسلم برقم: (754) .
(3) أخرجه أحمد في المسند برقم: (1218) ، والترمذي برقم: (453) ؛ وأبو داود برقم: (1416) ؛ وابن ماجه برقم: (1170) .