الصفحة 113 من 151

وفيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام، فيدارسه القرآن. فلَرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة [1] .

وفي الصحيحين عن جابر قال: «ما سُئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا» [2] ، وفي الترمذي وغيره ـ بسند قوي ـ عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدخر شيئًا لغد [3] .

والمقصود: أن الكرم والجود من الأخلاق الكريمة والصفات الجليلة التي يحبها الله تعالى، وجبل عليها نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وشرع لعباده المؤمنين التأسي به - صلى الله عليه وسلم - فيها، فعلى الداعية إلى الله تعالى أن يتحلى بالكرم والجود عن احتساب وغنى نفس، وليجاهد نفسه على ذلك فإنه منصور ومهدي، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ ? ? ? ? ? ?} [الحشر:9] .

(1) أخرجه البخاري برقم: (6) ؛ ومسلم برقم: (2308) .

(2) أخرجه البخاري برقم: (6034) ؛ ومسلم برقم: (2311) .

(3) أخرجه الترمذي برقم: (2362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت