الصفحة 116 من 151

وفي الترمذي عن أبي كبشة عمر بن سعد الأنماري رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثًا فاحفظوه ... الحديث، وفيه: قال - صلى الله عليه وسلم: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء ... الحديث» [1] .

فأنفق ـ أخي الداعية ـ مما آتاك اللهُ في وجوه الخير عند الحاجة، وعلى قدر الطاقة، وعن طيب نفس، ولا تتطلع إلى ما بيد غيرك، فإن حد السخاء بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة، وأن توصله مستحقه بقدر الطاقة، فكن سخيًا متورعًا متعففًا جوادًا كريمًا، فإن السخي قريب من الله تعالى، ومن خلقه، ومن أهله، وقريب من الجنة، وبعيد من النار.

ولا تظنن أن كثرة الإنفاق تنقص الرزق ـ فذلك ظن سوء برب العالمين ـ بل ثق أن ما أنفقته سيخلف الله عليك بدله وخيرًا منه، قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ? ? ? ... ?} [سبأ:39] .

(1) أخرجه الترمذي برقم: (2325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت