فهرس الكتاب
دل هدي الكتاب والسنة واستقراء مجمل تاريخ هذه الأمة على الأثر المبارك للمرأة الصالحة في الدعوة.
· فكم كان لسارة زوج إبراهيم عليهما السلام من أثر في تثبيت إبراهيم عليه السلام وإعانته على مهام دعوته بحسن العشرة والقيام بالخدمة وحفظ الأمانة وكريم الإعانة.
· ولقد كانت امرأة فرعون المؤمنة الصابرة سببًا في إنقاذ موسى عليه السلام من القتل، وتربيته التربية الكريمة ومناصرته والدفاع عنه، وكانت من أول من آمن به وصبرت على صنوف الأذى من أجله ومن أجل رسالته ودعوته، وكانت نصرًا للمؤمنين به في قصر فرعون.
· وكم لمريم الصدِّيقة من أثر مبارك على ابنها النبي المبارك في تصديقه وتثبيته ومضي دعوته في قومه وصبره وجهاده، ولذا اثني الله تعالى عليها بالعفة والصديقية ودوام القنوت وشكر النعمة والتذكير بحق المنعم سبحانه وشأنه إلى غير ذلك من فضائلها وكراماتها.
· وكان لصدِّيقة هذه الأمة الأولى خديجة بنت خويلد رضي الله عنها الأثر العظيم المبارك في أول أمر الإسلام في تثبيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أول نبوته وطمأنينته ومواساته وتفريغه لدعوته وإعانته على همومه والصبر على أذى قومه ما جعلها تُبشَّر وهي حية ترزق ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولانصب، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكرها مثنيًا عليها وبارًا بها وواصلًا لرحمها من أجل صدقها وتصديقها وكريم مواقفها وحسن رعايتها لزوجها وأولادها وبذلها لمالها من أجل دينها.
· وكان للصدِّيقة الثانية عائشة رضي الله عنها بعد الهجرة وظهور الإسلام المواقف العلمية والدعوية المتنوعة في حفظ الحديث وفهم السنة ومراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أشكل فهمه، وكانت لها المواقف المعلومة في التحديث وفي الفتوى الحسنة والاستدراك على المخطئين وتعليم الجاهلين ونصيحة أولي الأمر إلى غير ذلك مما اشتهرت به حتى عُدَّت من أكابر العلماء ومشاهير المفتين وجهابذة المناظرين.