وفي الترمذي عن ابن مسعود رض الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» [1] ، وفيه عن أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما كان الفحش في شيء إلا شانه» [2] .
ثامن عشر:
ذلك لأن الداعي إلى الله تعالى خير الناس وأنفعهم للناس وأرحمهم بهم، لما في قلبه من الخير، ولما يعلم من فضل الإحسان إلى الناس؛ وأن نافلة العمل الصالح المتعدي نفعه إلى الخلق أفضل من القاصر على النفس، وربما تضاعف المتعدي نفعه أضعافًا مضاعفة، كالصدقة على ذي الرحم المسكين والمضمر للعداوة والجار؛ فإنها تكون أربع صدقات وفضل الله واسع.
وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [3] ، ولقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:2] , ولما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [4] .
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [5] . وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» [6] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته، ومنبله، والرامي به» [7] .
(1) أخرجه الترمذي برقم: (1977) .
(2) أخرجه أحمد في المسند برقم: (12278) ، والترمذي برقم: (1974) ، وابن ماجه برقم: (4185) .
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه البخاري برقم: (13) , ومسلم برقم: (45) .
(5) أخرجه مسلم برقم: (2580) .
(6) سبق تخريجه.
(7) سبق تخريجه.