الصفحة 133 من 151

فالداعية إلى الله تعالى ينبغي أن يكون رحيمًا بالخلق في كل مقام بحسبه، فيتحرى اللين في خطابه ـ غالبًا ـ، والرفق في النصح والإرشاد، ويجمع بين الترغيب والترهيب في الدعوة إلى الله، ويكون على اهتدائهم وانتفاعهم بدعوته أحرص منه على المعذرة وإقامة الحجة عليهم؛ ولذلك يبذل الجهد في نصيحتهم، ويتحرى أنجح الأساليب التي يظن فيها هدايتهم، ويصبر على أذاهم يبتغي المثوبة من الله تعالى، بل يسوؤه ضلالهم وهلاكهم على الكفر والضلال والفسق والبدع والمعاصي.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» [2] ، وفي صحيح مسلم قال - صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة ثلاثة ... الحديث، وفيه: ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم» [3] .

عشرون:

فإن من الأصول المقررة في الشريعة الإسلامية أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ويجوز تأخيره لوقت الحاجة، ومن له معرفة بأسباب نزول القرآن العظيم ومناسبات بيان النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - يتجلى له مراعاة المناسبة في إجابة السائل وبيان حكم الحدث أو النازلة.

(1) أخرجه الترمذي برقم: (1924) , وأبوداود برقم: (4941) , وأحمد في المسند برقم: (6458) .

(2) أخرجه البخاري برقم: (7376) .

(3) أخرجه مسلم برقم: (2865) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت