الصفحة 135 من 151

1 -فكان - صلى الله عليه وسلم - يجمع الناس ثم يخطبهم، يبشرهم وينذرهم، كما جمع - صلى الله عليه وسلم - بطون قريش فخص وعمَّ، وقال فيما قال: «إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» [1] ، وقال: «أنقذوا أنفسكم من النار لا أملك لكم من الله شيئًا» [2] .

2 -وكان عليه الصلاة والسلام يحضر أماكن ومناسبات تجمع الناس فيعرض عليهم دعوته، كما كان - صلى الله عليه وسلم - يشهد موسم الحج قبل الهجرة، ويحضر أسواق العرب، عكاظ، ومجنة، وذا المجاز وغيرها للدعوة إلى الله تعالى.

3 -وكان - صلى الله عليه وسلم - يلتمس من زعماء العرب أن يحملوه إلى أوطانهم، ويحموه لعله أن يجد من يستجيب له، فيقول: «ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا منعتني أن أبلغ كلام ربي» [3] .

وكان من نتائج ذلك بيعتا العقبة الأولى والثانية، ثم الهجرة، وما تلى ذلك من أمور كانت سببًا في ظهور الإسلام وعزة أهله.

4 -ولما صالح النبي - صلى الله عليه وسلم - قريشًا صلح الحديبية وظهر أمره وعظم سلطانه وصارت له الولاية العامة على المسلمين باعتراف أهل الكتاب والمشركين، كاتب ملوك زمانه وبعث بكتبه ورسله إليهم، ليبلغهم دعوته حتى يستجيبوا له، ويُمكِّنوا من تحت أيديهم من شعوبهم من الإيمان به واتباعه، وكاتبهم - صلى الله عليه وسلم - بلغتهم وندب بعض كتابه لتعلم اللغة السريانية من أجل ذلك.

5 -ومن شرائع الدين والشعائر الظاهرة في مجتمع المسلمين خُطب الجمعة والعيدين وغيرها لموعظة الناس، وإرشادهم، وبيان أحكام وفضائل المناسبات التي تلقى بشأنها تلك الخطب.

6 -وكان - صلى الله عليه وسلم - يتخول أصحابه بالموعظة كلما رأى مناسبة أو حاجة.

(1) أخرجه البخاري برقم: (4770) , ومسلم برقم: (208) .

(2) أخرجه مسلم برقم: (204) .

(3) أخرجه أحمد في المسند برقم: (14770) ، والترمذي برقم: (2925) , وأبو داود: (4734) , وابن ماجه برقم: (201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت