وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} ... [الطلاق:2-3] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق:4] ، وقال تعالى: {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ?} ... [الطلاق:5] .
والدعوة إلى الله تعالى من أهم أمور التقوى والدعاة المخلصون في دعوتهم وعملهم لله من سادات المتوكلين، وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق:3] , أي: كافيه، وقال سبحانه: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر:36] , وقال تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل:9] .
فمن اشتغل بالدعوة إلى الله وتوكل على الله وأخذ بالأسباب التي شرعها وأباحها الله كفاه الله أمر دينه ودنياه وأخراه.
الثالثة: متى يكون الشخص مباركًا أينما كان؟:
إذا رزق الله العبد معرفة الحق بدليله والعمل به وتعليمه للناس مع الإخلاص والسنة فقد جعله الله مباركًا أينما كان، لأنه أينما حل نفع، ونفع العلم والهدى للقلوب أعظم من نفع الغيث للأرض، فادع الله أن يجعلك مباركًا أينما كنت تضرعًا وخفية، واشتغل ببيان الحق للناس ولاسيما عند المناسبة والحاجة، وبالأسلوب الذين يحفز السامع إلى قبول ما توجهه به يجعلك الله كذلك.
الرابعة: في الدعاة إلى الخير والدعاة إلى الشر:
الدعاة صنفان: