الصفحة 141 من 151

الأول: هداة للخلق إلى الحق على بصيرة وبالحكمة والموعظة الحسنة، وأئمة هؤلاء المرسلون والنبيون، قال تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء:73] , وكذلك أتباعهم من الصديقين والعلماءِ العاملين الذين قال الله تعالى فيهم: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة:24] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه ... الخ» [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [2] .

فهؤلاء مباركون عل أنفسهم وعلى من حولهم وهم الفائزون بالتجارة التي لن تبور، المفلحون في الدنيا والآخرة، جعلنا الله من أئمتهم بمنه وكرمه.

الثاني: دعاة الباطل وهم كل من عرف الحق وتركه ودعا إلى الضلال والبدع، اتباعًا للهوى، أو أغرى الناس بالشرك والكفر، كما قال تعالى عن آل فرعون: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص:41،42] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من تبعه إلى يوم القيامة» [3] ، وقال عليه الصلاة والسلام في دعاة الشر في آخر الزمان: «دعاة ضلالة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها» [4] .

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه مسلم برقم: (1893) ، عن عبد الله بن مسعود الأنصاري رضي الله عنه.

(3) سبق تخريجه.

(4) أخرجه أحمد في المسند برقم: (22939) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت