تذكر أن الله تعالى قال في حق نبيه - صلى الله عليه وسلم: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة:44-47] , فإذا كان الله تعالى قد توعد نبيه وخليله - صلى الله عليه وسلم - لو قال عليه ما لم يقل ـ وحاشاه ـ، فكيف بمن قال عليه من الخلق سواه - صلى الله عليه وسلم -؟!، فاحذر أن تقول على الله وفي دينه بغير علم فإنه كذب على الله تعالى وإضلال لعباده، قال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الأنعام:144] , فإن القول على الله وفي دينه بغير علم أكبر الكبائر وأعظم المحرمات، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف:33] .
فلا يحملنك كونك واعظًا مؤثرًا أو مناظرًا حجيجًا، أو إقبال الناس عليك على أن تتكلم في دين الله بغير علم، فإنه هلكة وشقاء في الدنيا والآخرة، قال الصديق رضي الله عنه: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إن أنا قلت في كتاب الله بغير علم؟!
الحادية عشر: وجوب التثبت فيما ينسبه للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الحديث: