الصفحة 17 من 151

فيجب على أهل العلم والإيمان وخلفاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أمته في البيان من الرجال والنساء من الجن والإنس أن يدعوا إلى الإسلام، وأن يُفقِّهوا إخوانهم في الدين، وأن يفشوا العلم، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يتناهوا عن الإثم والعدوان، وأن يقولوا بالحق أينما كانوا ما استطاعوا، وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم، فلا يُحابوا أميرًا، ولا يهابوا كبيرًا، ولا يراعوا غنيًّا، ولا يحتقروا مأمورًا، ولا يغفلوا صغيرًا، ولا يغمطوا فقيرًا، ولا يهملوا محبوسًا أو أسيرًا، فالكل عباد الله، يجب أن ينصحوا ويهدوا إليه ليؤدوا حقه، فيتَّقوا العذاب، ويفوزوا بالثواب، فما أسعد من تسبب في عتق الرقاب من النار ودخولها جنات تجري من تحتها الأنهار، فلعل من ثوابه أن يكون من أول المعتقين وأسعد الفائزين بالقرب من رب العالمين؛ لأنه طالما دعا إليه وهدى إليه وجاهد فيه، والله تعالى يحب المحسنين ولا يضيع لديه أجر المصلحين المحسنين، اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين، ويا أرحم الراحمين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت