الصفحة 37 من 151

ج- وصح أيضًا عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة» [1] , وذلك لأن العلم الذي يستقر في القلب يورث خشية الله والعمل به ابتغاء وجهه، وترك الالتفات في القول والعمل إلى من سواه، والإحسان إلى الخلق بإنقاذهم من ظلمة الكفر والشرك والبدع والمعاصي والشبهات والشهوات إلى نور الإيمان والتقوى والهدى والزهد، ليكونوا من عباد الله الصالحين وأوليائه المتقين حتى ينجوا من النار ويفوزوا بالجنة، وهذا أعظم إحسان يمكن أن يفعله مخلوق لمخلوق.

د- وكلام السلف الصالح رحمهم الله في فضل العلم وحملته كثير، ولنقتصر على إيراد جمل من كلامهم تبين عظيم مسؤولية من ينتسب إلى العلم، وأن الواجب عليه أن يتحرى الحق في قوله وفعله وسيرته حتى لا يأخذ الناسُ عنه إلا الحقَّ؛ فإنه ناصح مؤتمن، فليعرف منزلته وأثره في الناس.

أهم ما يجب أن يعتني به الداعية إلى الله في تحصيله العلمي:

(1) أخرجه مسلم برقم: (2699) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت