الثانية: بيان العلم بيانًا يزول به اللبس، ويتحقق به الفهم، ويسهل معه العمل.
الثالثة: حفظ العلم وكمال الانتفاع به؛ حيث يتلقى عنه بيانًا وفهمًا وتطبيقًا، وهذا في حق غيره، وهو مما يثمر تنوع الإحسان، وزيادة الإيمان، ورفعة المقام والدرجة في الدنيا والآخرة.
الرابعة: التشبه بمن أثنى الله عليهم من المرسلين والنبيين عليهم الصلاة والتسليم، وعباد الله الصالحين بحسن الدعوة والعمل الصالح، وهو من أسباب حبهم، والثبات على طريقتهم، وأن يلحق بهم ويحشر معهم، والبعد عن التشبه بمن ذمَّهم الله وغضب عليهم، وتوعّدهم بلعنته وشديد عذابه، وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] ، وفي رواية: «حشر معهم» [2] .
الخامسة: أن العامل بعلمه وما يدعو إليه، يصبح من أئمة المتقين الذين يفوزون بمثل أجور من اقتدى بهم إلى يوم القيامة.
السادسة: أنه من أسباب العصمة من الضلالة والنجاة من الفتن، والسلامة من موجبات الخزي في الدنيا والآخرة.
ثالثًا:
أ حقيقة الإخلاص والنصوص بشأنه:
هو قصد وجه الله تعالى في القول والعمل، وعدم صرف شيء من حقه سبحانه إلى أحد من خلقه كائنًا من كان، قال تعالى في معرض الثناء على الأبرار الموعودين بالجنة في أشرف الأذكار: ژ ٹ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ژ [الإنسان:9] , وقال سبحانه: ژ ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ژ [النساء:114] , وقال تعالى: ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ژ [البقرة:272] , وقال - صلى الله عليه وسلم: «إنك لن تُخلَّف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة» [3] .
(1) أخرجه أحمد في المسند برقم: (5093) ، وأبو داود برقم: (4031) .
(2) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (6/ 80) .
(3) أخرجه البخاري برقم: (4409) ؛ ومسلم برقم: (1628) .