الصفحة 59 من 151

ويكفي في بيان فضيلة الصدق وعلو مرتبة أهله أن الله تعالى جعل الصديقية ـ وهي لمن اتصف بالصدق وتصديق المرسلين فيما جاءوا به من رب العالمين ـ في مرتبة تلي مرتبة النبوة، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69] .

ووعد الصادقين بالجنة والرضوان والفوز العظيم، كما في قوله سبحانه: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [المائدة:119] , وقال تعالى: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:35] .

فالصدق ينفع أهله في الدنيا والآخرة أعظم النفع، إذ هو من أسباب الهداية إلى البر والنجاح في الدعوة، بل في كل عمل نافع، وهو من أسباب محبة الخلق، وكثرة الرزق، وتيسير الأمر، وكثرة الأجر، ورفعة الدرجة، والنجاة من النار، والفوز بأعلى درجات الجنة، قال تعالى: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد:21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت