الصفحة 7 من 151

أ الإخبار بأن ما يحصل للداعية من ثواب الدعوة خير من الدنيا وما فيها، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «فو الله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حُمْر النَّعَم» [1] ، يعني: خير لك من الدنيا وما فيها.

ب أن الأجر مستمر للداعية ما انتفع أحدٌ بدعوته، قال - صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه» [2] .

ت أن للداعية مثل ثواب من دعاه من غير أن ينقص من أجر المدعوّ شيء، قال - صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [3] .

المطلب الثالث:

للدعوة إلى الله تعالى غايات عظيمة، ومقاصد جليلة، هي من جملة فضائلها، وهي من حكم مشروعيتها، ومن أسباب حسن وعظم الجزاء عليها دنيا وآخرةً، تتلخص فيما يأتي:

1 -تعريف الناس بربهم جلّ وعلا: بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العُلى وأفعاله الحكيمة وأفضاله الجسيمة، وبيان بديع خلقه وإتقان صنعه وحكمة تدبيره، وما له عليهم من سابغ النعماء ومترادف الآلاء، والتنبيه على عظمة شأنه وعز سلطانه وكماله المطلق من كل وجه وبكل اعتبار، وإثبات حكمته في خلقه وقدره وشرعه وجزائه.

2 -دعوة من جهل حق الله تعالى أو أنكره أو أعرض عنه أو قَصّر في واجب منه، أو ارتكب منهيًّا عنه من المكلفين لأداء حق الله تعالى عليهم الذي هو أعظم حق، وذلك بعبادته وحده لا شريك له؛ فإنه ـ أي: التوحيد ـ حق الله الذي لا يستحقه أحد سواه: ژہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ... ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [الحج:62] , وهو سبب السعادة في الدنيا والآخرة.

(1) أخرجه البخاري برقم: (3701) ، ومسلم برقم: (2406) .

(2) أخرجه مسلم برقم: (2674) .

(3) أخرجه مسلم برقم: (1893) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت