الصفحة 73 من 151

ج) وعلى هذا النحو أيضًا مضى من جاء بعدهم من تابعي التابعين وأئمة الهدى والدين، أولئك الذي لزموا سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - واجتمعوا عليها حتى عُرِفُوا هم وأتباعهم بها فسموا فيما بعد: «أهل السنة والجماعة» ، وكان منهاجهم سبيل النجاة من فتن الدنيا وعذاب الآخرة.

فمن أحب أن يُلحقه الله بالسلف الصالحين، وأن يجعل له لسان صدق في الآخرين فليسلك سبيلهم، وليتحرَّ آثارهم، ويمضِ على هديهم ومنهاجهم، حتى يكون من الطائفة الناجية الظاهرة المنصورة التي لا يضرها من خذلها ولا من خالفها ـ اللهم اجعلنا من أئمتهم آمين ـ، فهي الطائفة التي يحفظ الله بها الدين والهدى، ويقيم بها الحجة على أهل الضلال والردى.

ومن لم يسعه سبيلهم فلا وسع الله عليه، ومن تنقصهم وصد عن منهاجهم فإنما يعود وبال أمره عليه، قال تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ٹٹ ٹ ٹ ?ژ [التوبة:100] , وقال سبحانه: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ?ژ ... [النساء:115] .

والمقصود: أن الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح من الأمة والتي هي قواعد وجوامع مذهب أهل السنة والجماعة هي أصول ومعالم الحق وبراهين الصدق، من اهتدى بها هُدي وعصم من الضلالة والردى، وهي المعايير التي توزن بها الاعتقادات والأقوال والأعمال وأحوال الرجال ومناهج الطوائف والجماعات وسياسات الدول والمؤسسات، فما وافقها فهو الحق الصراح الذي يُرجى أن يتحقق به لمن كان عليه الصلاح والإصلاح والفوز والفلاح، وما خالفها فهو الباطل الذي ينبغي أن يُقابل بالرد والاطّراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت