فهرس الكتاب
وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - بأن هديه خير الهدي، وحث على لزوم سنته، وبين أنها مع القرآن عصمة لمن تمسك بهما من الضلال، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به» [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [2] ، وفي لفظ قال: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» [3] .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: «أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد» .
قلت: وذلك لما ورد من نصوص الكتاب والسنة في الأمر بالأخذ بسنته - صلى الله عليه وسلم -، والنهي عن مخالفته، والوعيد الشديد على مشاقَّته، فإن سنته - صلى الله عليه وسلم - بيان لما نزل إليه من ربه، فقد أوتي - صلى الله عليه وسلم - القرآن ومثله معه.
(1) أورده المنذري في شرح السنة: (1/ 213) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم: (2/ 394) ، والتبريزي في مشكاة المصابيح: (1/ 59) برقم: (167) . قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: تصحيح هذا الحديث بعيد جدًّا من وجوه ... ثم ذكرها، وقال الألباني في تحقيق المشكاة: هذا وهم فالسند ضعيف، فيه نعيم بن حماد وهو ضعيف، وقال الأرنامؤوط في تحقيق شرح السنة: إسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد.
(2) سبق تخريجه.
(3) سبق تخريجه.