الصفحة 9 من 151

أ فهو سبحانه هو الحاكم قدرًا وكونًا في ملكه وعباده بما يشاء: ژ? ... ? ? ? ? ? ? ?ژ [مريم:35] , فإن القدر نظام الملك وسر الله تعالى في الخلق، والدليل على قدرة الله تعالى وعلمه وخبرته وحكمته وقوته وقدرته وعدله وفضله ورحمته، فلا معقب لحكمه، ولا معترض على قضائه، ولا ممسك لرحمته ولا راد لفضله، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون؛ لأنه سبحانه الحكيم العليم الذي يضع الأمور في مواضعها اللائقة بها، المحققة لغايتها، بحيث لا يصلح غيرها بدلًا عنها.

ب وهو تبارك وتعالى الحاكم بين عباده بشريعته: ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ [المائدة:50] ، فإن شرع الله المنزَّل هو نظام المكَّلفين، وصمام الأمان من شؤم الذنوب، وشرِّ ذي الشر من الخلق، وشرِّ ما تجري به المقادير، فهو أمان لمتبعيه من الشر والشقاء في الدنيا والأخرى.

ت وهو كذلك الحاكم بين عباده يوم معادهم إليه بحكمه الجزائي العدل: ژگ گ گ ? ? ? ? ? ?ژ [النجم:3] ، فيثيب أهل الهدى بالحسنى، ويجزي أهل الطغيان والهوى بما يشاء، فيغفر لمن يشاء فضلًا، ويعذب من يشاء عدلًا، ولا يظلم ربك أحدًا.

وبهذا يُسلِّم المؤمن لحكم الله القدري ثقةً بحكمته وعدله وفي فضله ورحمته، وينقاد لحكمه الشرعي إيمانًا بعدله ومصلحته، ويقينًا بحسن عاقبته وكريم عائدته، ويؤمن بجزائه يوم لقائه، فيسعى في صالح العمل ويتوقى انتهاك حرمة الله عز وجل، ويتوب إليه سبحانه من التقصير والزلل طمعًا في كرامته ومثوبته، وحذرًا من إهانته وعقوبته.

7 -حضُّ العباد على التحلّي بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال لما يعلمون من محبة الله تعالى لها، وما في التحلِّي بها من جليل المصالح، وعظم ثواب أهلها، والسلامة من ضدها من القبائح، والحضُّ على التخلي عن مساوئ الأخلاق ورديء الأعمال، بذكر بغض الله لها وعظم عقوبته لمن شاء من أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت