فهرس الكتاب
وروى ابن حبان عن معاذ رضي الله عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال: «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل» [1] ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عتق عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت حرزًا له من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك» [2] ، «ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» [3] .
وفي صحيح مسلم عنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس» [4] .
فينبغي للدعاة إلى الله تعالى أن يكثروا من ذكر الله عز وجل، عبادةً له وتقربًا إليه، ومحبة له، وإجلالًا له، وتلذذًا بذكره، ورغبةً فيما وعد الله الذاكرين المكثرين من كريم الثواب وحسن المآب، واستعانة به على عبادة الله وطاعته والدعوة إليه ومواجهة المدعوين والتحصن به من أذاهم وشرهم وفتنهم ومن شر كل ذي شر من الخلق، وأسوتهم في ذلك نبي الهدى محمد - صلى الله عليه وسلم - في كمال ذكره لربه، وكثرته وتنويعه، وتحري جوامعه وأشرف أوقاته وأحسن هيئاته.
(1) أخرجه ابن حبان (3/ 99) .
(2) أخرجه البخاري برقم: (3293) ؛ ومسلم برقم: (2691) .
(3) أخرجه البخاري برقم: (6405) .
(4) أخرجه مسلم برقم: (2695) .