فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 252

كالشاة [ونحوها] [1] ؛ وشعر ما هو نجس في حال الحياة نجس كالكلب والخنزير، وهذه الرواية هي [المنصورة] [2] عند أكثر أصحابه.

والقول الراجح: هو طهارة الشعور كلها: شعر الكلب والخنزير وغيرهما، بخلاف الريق.

وعلى هذا: فإذا كان شعر الكلب رطبًا وأصاب ثوب الإنسان فلا شيء عليه، كما هو مذهب جمهور الفقهاء: كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه.

وذلك لأن الأصل في الأعيان الطهارة، فلا يجوز تنجيس شيء، ولا تحريمه إلا بدليل، كما قال تعالى: [ {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [3] [الأنعام 119] ، وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} [التوبة: 115] ؛ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن من أعظم [المسلمين بالمسلمين] [4] جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحُرِّم من أجل مسألته" [5] وفي السنن عن سلمان الفارسي مرفوعًا -ومنهم من يجعله موقوفًا- أنه قال:"الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما"

(1) في (خ، ف) : [والفأرة] .

(2) في (د، ف) : [المنصوصة] .

(3) ليست في (خ) .

(4) في (خ) : [المسلمون] ، وهو خطأ.

(5) أخرجه البخاري (7289) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت