فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 252

فصل

وأما الماء إذا تغير بالنجاسات، فإنه ينجس بالاتفاق.

وأما ما لم يتغير ففيه أقوال معروفة:

أحدها: لا يَنجس؛ وهو قول أهل المدينة، ورواية المدنيين عن مالك، وكثير من أهل الحديث، واحدى [الروايات] [1] عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه ونصرها في المفردات: ابن عَقيل، وابن [البناء] [2] وغيرهما.

والثاني: ينجس قليل الماء بقليل النجاسة؛ وهي رواية البصريين عن مالك.

والثالث: وهو مذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى -اختارها طائفة من أصحابه- الفرق بين القلتَيْن [3] وغيرهما؛ فمالك لا يَحُدُّ الكثير بالقلتين، والشافعي وأحمد يَحُدَّان الكثير بالقلتين.

(1) في (خ) : [الروايتان] ، والذي أثبته من (د، ف) ..

(2) في (خ) : [المر] ، وفي (د) : [المنى] ؛ والتصويب من (ف) .

(3) قال المصنف -رحمه الله- في شرح العمدة (1/ 67) :"والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي"، ثم قال:"فصارت القلتان خمس قرب بقرب الحجاز، وقرب الحجاز كبار معلومة تسع القربة منها نحو مائة رطل -كذا نقله الذين حددوا الماء بالقرب-، وإنما يقال ذلك بعد التجربة فصارت القلتان خمسمائة رطل بالعراقي، ورطل العراق الذي يعتبر به الفقهاء: تسعون مثقالًا، فيكون مائة وثمانية وعشرين درهمًا، وأربعة أسباع درهم، فإذا حسبت ذلك برطل دمشق وهو ستمائة درهم، كانت القلتان: مائة وسبعة أرطال وسُبع رطل". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت