فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 252

(فصل)

وأما المرأة الحائض إذا انقطع دمها: فلا يطؤها زوجها حتى تغتسل إن كانت قادرة على الاغتسال، وإلا تيممت، كما هو مذهب جمهور العلماء: مالك والشافعي وأحمد.

وهذا معنى ما يروى عن الصحابة، حيث رُوي عن بضعة عشر من الصحابة، منهم الخلفاء، أنهم قالوا في المعتدة: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، والقرآن يدل على ذلك.

قال الله {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، قال مجاهد:"حتى يطهرن": ينقطع الدم،"فإذا تطهرن"، أي: اغتسلن بالماء [1] ، وهو كما قال مجاهد.

(1) أخرجه الدارمي في"سننه" (1/ 266) ، وعبد الرزاق في المصنف (1/ 330) .

وقال أبو داود في"مسائله" (176) سمعت أحمد سئل عن وطء المرأة إذا طهرت من حيضها؟ قال: لا، حتى تغتسل.

وقال ابن المنذر في"الأوسط" (2/ 213) :"اختلف أهل العلم في وطء الرجل زوجته بعد انقطاع دمها قبل أن تغتسل فمنعت من ذلك طائفة، وممن منع منه أو كرهه: سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار والزهري وربيعة ومالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثورة وقالت فرقة: إذا أدرك الزوج الشبق أمرها أن تتوضأ ثم أصاب منها إن شاء، رُويَ هذا القول عن عطاء وطاوس ومجاهد ..."؛ ثم قال:"فأما ما رُويَ عن عطاء وطاوس ومجاهد فقد رُوينا عن عطاء ومجاهد خلاف هذا القول، ثبت عن عطاء أنه سئل عن الحائض أنها ترى الطهر، ولم تغتسل أتحل لزوجها، فقال: لا حتى تغتسل"، ثم ساق أثرًا عن مجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت