فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 252

(فصل)

وأما طين الشوارع، فمبنيٌّ على أصل، وهو: أن الأرض إذا أصابتها نجاسة، ثم ذهبت بالشمس أو الريح ونحو ذلك، هل تطهر الأرض؟ على قولين للفقهاء، وهما قولان في مذهب الشافعي وأحمد [وغيرهما] [1] .

أحدهما: أنها تطهر، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره، ولكن عند أبي حنيفة يصلي عليها ولا يتيمم بها؛ والصحيح: أنه يصلي عليها ويتمم بها، وهذا هو الصواب؛ لأنه قد ثبت في [2] الصحيح عن ابن عمر: أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك [3] .

ومن المعلوم: أن النجاسة لو كانت باقية لوجب غسلها، وهذا لا ينافي ما ثبت في الصحيح: من أنه أمرهم أن يصبوا على بول الأعرابي الذي بال في المسجد ذَنوبًا من ماء [4] ، فإن هذا يحصل به تعجيل تطهير الأرض، وهذا مقصود، بخلاف ما إذا لم يصب الماء، فإن النجاسة تبقى [إلي] [5] أن تستحيل.

(1) سقطت من (خ) .

(2) في (د، ف) زاد هنا كلمة: [الحديث] ؛ وعدم إثباتها -كما في (خ) - أولى؛ لأن الحديث في صحيح البخاري، لذا فإطلاق القول بأنه في الصحيح، هو المناسب للسياق.

(3) أخرجه البخاري (174) .

(4) أخرجه البخاري (220، 6128) من حديث أبي هريرة.

(5) في (د) : [إلا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت