وغيرهم [1] ، ومنهم من كان لا يصومه، مثل كثير من الصحابة [2] ؛ ومنهم من كان ينهى عنه كعمار بن ياسر وغيره، فأحمد - رضي الله عنه - كان يصومه احتياطًا.
وأما إيجاب صومه فلا أصل له في كلام أحمد، ولا كلام أحد من أصحابه، لكن كثير من أصحابه اعتقدوا أن مذهبه إيجاب صومه، [ونصروا] [3] ذلك [القول] [4] [5] .
و [القول الثالث] [6] : أنه يجوز صومه ويجوز فطره، وهذا مذهب أبي حنيفة وغيره، وهو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه،
(1) ثبت هذا عن عائشة رضي الله عنها في"السنن الكبرى"للبيهقي (4/ 212) ، ورُوي بأسانيد ضعيفة عن عمر، وعلي، وحذيفة، وابن مسعود في"مصنف ابن أبي شيبة (2/ 322) ، ورُوَيَّ أيضًا بإسناد فيه ضعف وانقطاع عن علي في"مسند الشافعي" (ص 103) ، و"سنن الدارقطني" (2/ 170) ، وقد جمع هذه الآثار ابن القيم في"الزاد" (2/ 42 - 46) ."
(2) ثبت هذا عن ابن عباس، وأبي هريرة كما في"مصنف عبد الرزاق" (1/ 158) ، وكذا عن أنس عند ابن أبي شيبة (2/ 322) .
(3) في (خ) : [نص] .
(4) ليست في (خ) .
(5) قال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- في"الشرح الممتع" (6/ 315) (ط. آسام) :"هذا هو المشهور من المذهب عند المتأخرين، حتى قال بعضهم: إن نصوص أحمد تدل على الوجوب". اهـ، وانظر تحرير مذهب أحمد أيضًا في الزاد (2/ 46، 47) ، وقد رجح العلامة ابن عثيمين القول بتحريم صيام يوم الشك، وهو الأقرب للصواب؛ للنهي الوارد في حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم (1082) :"لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه".
(6) في (خ) : [القول الرابع] .