وأما إذا استيقظ آخر الوقت، [أو] [1] إن اشتغل باستقاء الماء من البئر خرج الوقت، أو إن ذهب إلى الحمام للغسل خرج الوقت، [فهذا يغتسل] [2] عند جمهور العلماء، ومالك رحمه الله يقول: بل يصلي بالتيمم؛ محافظة على الوقت، والجمهور يقولون: إذا استيقظ آخر الوقت فهو حينئذ مأمور بالصلاة بالطهارة، والوقت في حقه من حين استيقظ، وهو ما يمكنه فعل الصلاة فيه، كما أمر؛ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها" [3] .
فالوقت المأمور بالصلاة فيه في حق النائم هو إذا استيقظ، لا ما قبل ذلك، وفي حق الناسي إذا ذكر، والله أعلم [4] .
(1) في (د، خ) : [و] .
(2) في (د) : [فهنا يتيمم] ، وهو خطأ بلا شك، والعجيب أن الشيخ الفقي -رحمه الله- ذكر في الحاشية تعليقًا على قوله:"يتيمم":"وفي نسخة: يغتسل"؛ ورغم هذا أثبت الرواية الخطأ، وجعل الصواب في الحاشية؛ وهذا التصويب هو من (خ، ف) .
(3) أخرجه البخاري (597) ، ومسلم (684) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(4) الفتاوى (21/ 445 إلى 447) .