حضير بعد موته ثلاث سنين، وأخذ الضمان فصرفه في دَيْنهِ [1] ، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة.
وأيضًا فإن أرض العنوة لما فتحها المسلمون دفعها عمر إليهم -وفيها النخيل والأعناب- لمن يعمل عليها بالخراج، وهذه إجارة عند أكثر العلماء [2] .
(1) ذكر المصنف -رحمه الله- إسناد هذا الأثر، ولفظه -كما في"مجموع الفتاوى" (29/ 59) - فقال:"فقد روى سعيد بن منصور -ورواه عنه حَربٌ الكرمانى في مسائله- قال: حدثنا عبَّاد بن عبَّاد عن هشام بن عروة عن أبيه: أن أسيد بن حضير توفي وعليه ستة آلاف درهم فدعا عمر غرماءه فقِبلهُم أرضه سنين وفيها النخل والشجر"وقال أيضًا -كما في مجموع الفتاوى (29/ 479) :"فإنه قد روى حرب الكرماني وأبو زرعة الدمشقي وغيرهما بإسناد ثابت: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قَبِلَ حديقة أسيد بن حضير -لما مات- ثلاث سنين وتسلَّف القَبَالة ووفى بها دَيْنًا كان على أسيد، ومثل هذه لابد أن تنتشر ولم ينكرها أحد". وأشار إليه أيضًا في (30/ 225) ؛ وانظر أيضًا مزيد تفصيل في"القواعد النورانية"للمصنف (2/ 362 إلى 370) (ط. مكتبة الرشد) .
(2) "الفتاوى" (30/ 239، 243) .