فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 252

والحديث قد ثبت في"صحيح مسلم"عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال:"إذا بعت من أخيك ثمرة فأصابتها جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ من مال أخيك شيئًا، بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق؟" [1] ، والاعتبار يؤيد هذا القول، فإن المبيع تلف قبل تمكن المشتري من قبضه، فأشبه ما لو تلفت منافع العين المؤجرة قبل التمكن من استيفائها.

فإذا قيل: هذه الثمرة تلفت بعد القبض، قيل: قبض الثمرة التي لم يكمل صلاحها من جنس قبض المنافع، فإن المقصود: إنما هو جذاذها بعد كمال الصلاح، ولهذا إذا شرط المشتري في قبضها [بعد كمال الصلاح] [2] كانت من ضمانه.

وقد تنازع الفقهاء: هل يجوز له أن يبيعها قبل الجذاذ؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد:

قلنا: الحديث ثابت، رواه الأئمة". اهـ."

وانظر"إعلام الموقعين" (2/ 257، 258) ، (4/ 124) ، و"القواعد"لابن رجب (ص 157) ، و"الإنصاف" (5/ 74، 75) ، و"شرح ميارة" (1/ 304) ، و"شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 190، 191) ، و"حاشية الجمل" (3/ 205، 206) ، و"التجريد لنفع العبيد" (2/ 307، 308) ، و"حاشية الدسوقي" (3/ 182، 183) ، و"بلغة السالك" (3/ 241، 242) .

(1) أخرجه مسلم (1554) من حديث جابر، وجاء في حديث آخر أخرجه مسلم أيضًا من حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح.

(2) قال الشيخ الفقي -رحمه الله-:"في الخطية: قبل كمال الصلاح"، وما أثبته هو في (خ، ف) ، وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت